المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
113
تفسير الإمام العسكري ( ع )
مِنْ قُلُوبِهِمْ خِلَافَ ذَلِكَ ، وَمِنْ مُوَاطَاةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ - أَنَّهُمْ عَلَى الْعَدَاوَةِ مُقِيمُونَ ، وَلِدَفْعِ الْأَمْرِ عَنْ مُسْتَحِقِّهِ « 1 » مُؤْثِرُونَ . فَأَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُحَمَّداً عَنْهُمْ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ الَّذِي أَمَرَكَ بِنَصْبِ عَلِيٍّ إِمَاماً ، وَسَائِساً لِأُمَّتِكَ وَمُدَبِّراً وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ ، وَلَكِنَّهُمْ يَتَوَاطَئُونَ عَلَى إِهْلَاكِكَ وَإِهْلَاكِهِ ، يُوَطِّنُونَ أَنْفُسَهُمْ عَلَى التَّمَرُّدِ عَلَى عَلِيٍّ ع إِنْ كَانَتْ بِكَ كَائِنَةٌ « 2 » . قوله عز وجل يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ [ نفاق المنافقين الذين خالفوا بعد النبي ص ] 59 [ قَالَ الْإِمَامُ ع : ] قَالَ [ الْإِمَامُ ] مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع فَاتَّصَلَ ذَلِكَ مِنْ مُوَاطَاتِهِمْ وَقِيلِهِمْ فِي عَلِيٍّ ع ، وَسُوءِ تَدْبِيرِهِمْ عَلَيْهِ بِرَسُولِ اللَّهِ ص ، فَدَعَاهُمْ وَعَاتَبَهُمْ ، فَاجْتَهَدُوا فِي الْأَيْمَانِ . وَقَالَ أَوَّلُهُمْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا اعْتَدَدْتُ بِشَيْءٍ كَاعْتِدَادِي بِهَذِهِ الْبَيْعَةِ ، وَلَقَدْ رَجَوْتُ أَنْ يَفْسَحَ اللَّهُ بِهَا [ لِي ] فِي قُصُورِ الْجِنَانِ ، وَيَجْعَلَنِي فِيهَا مِنْ أَفْضَلِ النُّزَّالِ وَالسُّكَّانِ . وَقَالَ ثَانِيهِمْ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا وَثِقْتُ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ ، وَالنَّجَاةِ مِنَ النَّارِ إِلَّا بِهَذِهِ الْبَيْعَةِ ، وَاللَّهِ مَا يَسُرُّنِي إِنْ نَقَضْتُهَا - أَوْ نَكَثْتُ بَعْدَ مَا أَعْطَيْتُ مِنْ نَفْسِي مَا أَعْطَيْتُ ، وَإِنْ [ كَانَ ] « 3 » لِي طِلَاعَ مَا بَيْنَ الثَّرَى إِلَى الْعَرْشِ لَآلِي رَطْبَةٌ وَجَوَاهِرُ فَاخِرَةٌ . وَقَالَ ثَالِثُهُمْ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ صِرْتُ مِنَ الْفَرَحِ بِهَذِهِ الْبَيْعَةِ [ مِنَ السُّرُورِ ]
--> ( 1 ) . « محقّه » أ ، والبحار . ( 2 ) . عنه تأويل الآيات : 1 - 34 ح 7 ، والبحار : 37 - 141 صدر ح 36 : والبرهان : 1 - 59 ح 1 ، وإثبات الهداة : 3 - 573 ح 658 مختصرا . ( 3 ) . من البحار .